محمد ناصر الألباني

12

إرواء الغليل

باب الجعالة 1556 - ( حديث أبي سعيد : " في رقية اللديغ على قطيع من الغنم " . متفق عليه ) . ص 456 صحيح . وله عنه طرق أربع : الأولى : عن أبي المتوكل عنه : " أن رهطا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إنطلقوا في سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ ، لا ينفعه شئ ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم ، لعله أن يكون عند بعضهم شئ ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط ، إنا سيدنا لدغ ، فسعينا له بكل شئ ، لا ينفعه شئ ، فهل عند أحد منكم شئ ؟ فقال بعضهم : نعم والله ، إني لراق ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم ، حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يتفل ، ويقرأ ( الحمد لله رب العالمين ) ، حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما به قلبة ، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكروا له ، فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ أصبتم ، أقسموا ، واضربوا لي معكم بسهم " . أخرجه البخاري ( 2 / 53 - 54 ، 4 / 61 ، 63 - 64 ) ومسلم ( 7 / 19 - 20 ) وأبو داود ( 3418 ) والدارقطني والبيهقي ( 6 / 124 ) وأحمد ( 3 / 2 ، 44 ) من طرق عن أبي بشر عن أبي المتوكل به .